الشيخ الأنصاري

95

كتاب المكاسب

بقائه إلى الخراب ، لأن كلمات من عبر بهذا العنوان - كما عرفت - بين قولهم : " أدى بقاؤه إلى خرابه " ، وبين قولهم : " يخشى أو يخاف خرابه " . والخوف عند المشهور ، كما يعلم من سائر موارد إطلاقاتهم - مثل قولهم : " يجب الإفطار والتيمم مع خوف الضرر " ، " ويحرم السفر مع خوف الهلاك " - لا يتحقق إلا بعد قيام أمارة الخوف ( 1 ) . هذا ، مع أن مناط الجواز - على ما ذكر - تلف الوقف رأسا ، وهو القسم الأول من الصورة السابعة ( 2 ) الذي جوزنا فيه ( 3 ) البيع ، فلا يشمل الخراب الذي لا يصدق معه التلف . مع أنه لا وجه - بناء على عموم التعليل - للاقتصار على خوف خراب خصوص الوقف ، بل كلما خيف تلف مال جاز بيع الوقف . وأما تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة - وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال والنفوس - فهو : أن الحكم بالجواز معلق على الاختلاف ، إلا أن قوله : " فإنه ربما . . . الخ " مقيد بالاختلاف الخاص - وهو الذي لا يؤمن معه من التلف - ، لأن العلة تقيد المعلول ، كما في قولك : لا تأكل الرمان لأنه حامض . وفيه : أن اللازم على هذا ، تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن

--> ( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : المخوف . ( 2 ) في غير " ش " : " الثانية " ، لكن صححت في بعضها بما أثبتناه . ( 3 ) في غير " ش " : " التي جوزنا فيها " ، وصححت في هامش " ن " بما أثبتناه .